نزيه حماد

100

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

والبتّ مأخوذ من مصدر « بتّ » ، وهو بمعنى القطع ، فيقال : بتّ فلان الشيء إذا قطعه . * ( المصباح المنير 1 / 46 ، المغرب 1 / 55 ، درر الحكام 1 / 96 ، التعريفات الفقهية للمجددي ص 212 ) . * البيع بالأنموذج الأنموذج والنّموذج : كلمة فارسية معرّبة تعني : ما يدلّ على صفة الشيء . أمّا البيع بالأنموذج - أو النّموذج - في الاصطلاح الفقهي ، فالمراد به : أن يري البائع المشتري بعض المبيع ، ويتبايعا على أنّ المبيع كلّه مماثل لذلك الأنموذج ، كأن يريه صاعا من القمح الذي في مخزنه ، ثم يبيعه كمية منه على أنها مماثلة لما رآه المشتري . ولا يرد هذا البيع إلّا على المتماثلات التي لا تتفاوت آحادها ، وهو صحيح لازم عند جمهور الفقهاء إذا كان سائر المبيع مطابقا للنموذج . أما إذا وجده المشتري مخالفا له ، فله الخيار في الفسخ أو الإمضاء . وقد جاء في ( م 375 ) من « مرشد الحيران » : « الأشياء التي تباع على مقتضى أنموذجها ، تكفي رؤية الأنموذج منها ، فإن ثبت أنّ المبيع دون الأنموذج الذي اشترى على مقتضاه ، يكون مخيّرا بين قبوله بالثمن المسمى أو ردّه بفسخ البيع » . ( ر . نموذج ) . * ( المغرب 2 / 328 ، المصباح 2 / 767 ، ردّ المحتار 4 / 66 ، المجموع 9 / 298 ، كشاف القناع 3 / 152 ، الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 24 ، تبيين الحقائق 4 / 26 ، م 308 من مجلة الأحكام الشرعية الحنبلية ) . * البيع بالتّعاطي التعاطي في اللغة : يعني التناول باليد . أما البيع بالتّعاطي ( أو المعاطاة ) في الاصطلاح الفقهي : فهو مبادلة فعليّة دالّة على ارتباط الإرادتين والتراضي دون تلفظ بإيجاب وقبول . وذلك كما لو وجد إنسان متاعا في حانوت مكتوبا عليه ثمنه ، أو كان معروف الثمن ، أو سأل صاحبه عن سعره فبيّنه له ، فأخذه وناول البائع ثمنه ، فقبضه منه راضيا دون صيغة لفظية تفيد إنشاء العقد . وقد ذهب أكثر فقهاء الحنفية إلى أن البيع بالتعاطي لا يشمل عقدا كان أحد شقيه لفظا والآخر فعلا ، كما لو قال : بعتكه بألف ، فقبضه المشتري ، ولم يقل شيئا . قال ابن نجيم : « حقيقة التعاطي : وضع الثمن وأخذ المثمن عن تراض منهما من غير لفظ ، وهو يفيد أنه لا بدّ من الإعطاء من الجانبين ، لأنه من المعاطاة ، وهي مفاعلة ، فتقتضي حصولها من الجانبين . وعليه أكثر المشايخ » . وخالفهم جمهور الفقهاء من الشافعية